الجمعة، 9 يوليو، 2010

الجرح الأكبر ***

سليب ذاك الجرح

من بطون أودية الألم العظمى

حيث جراحات تتلو جراحات

وليل يغدق ظلماء على ليل

هناك حيث يستحيل أن تجد

برهان على مخلوق يدعى السعادة

وحيث تختفي بوصلة الاتجاهات الأربعة

وتمتشق الآلام سيوف المغامرة

ويتجدد في حياة الجرح

صور أخرى

إخوة ولدوا فجأة

ووالدة لا تلبث أن تغدو حبلى

تلد الواحد تلو الاخر

وألم أكبر

هو أكبرهم سنا

لكنه رغم العادة يبقى

رمزا للطهر

فهذا الجرح

لطيف كل اللطف

لا ينزف أبدا دم

لأنه يعمل معاوله في داخل مناجمنا

ويحرق نفسه كي يستيقظ في داخلنا

ويبقى الشاهد أن الحزن الأعظم

لا يتركنا دون اختيار

فإما أن نأكله أو يأكلنا ...!!

لحظة من سكر


ساحرة تلك الطرقات

وأنفاس الذكريات تلونها

زئبقية الوقت

هي الأخرى تبعث في النفوس

شيء من الضغينة

وهي تتمارى في خطف لحظات السكر

من بين كفوف امتدت تتسولها

حين يهوج بركان الصمت

وتتمزق فوق الشفاه كلمات

كانت عدتها اللهفة

وظلت في انتظارها الطويل

تتصبب عرقا

وقد أعياها الوقوف ومزقها الانتظار

كيف يمكن للمحترق

أن يشعل في روحه نيران أخرى

مع انه في أمس الحاجة لأن يطفئها

فتظل تكابد أنفاسه

شيء من ذكريات

تهوج فيه وتموت فيه

ليس إلا فيه...


نسيما - النورس


البحث عن منفى آخــــــــــــــــــر **

حين تهاجرين أيتها الأسراب بحثا عن مأوى

لا يسكنه البرد

ولا يجتاحه طوفان الآلام

وتغادرين منافي أسكنت شباك العنكبوت

احملي معك ظلامي

واسرقي من خلجات نفسي بقايا الزبد

وثوري بقسوة الطيور البرية

على من يحاول كفها عن البحث

عن الحرية ...

احمليني بعيدا عن صوت الخوف

الذي يرعد في أذني

وجوبي بي ألاف الغمار لأرحل لائذة

من كل صنوف الحزن الساكن

فيّ..

علميني كيف اكف عن عزف نشيدي

التأبيني ...

وملايين طيور البجع حولي تردده معي

إني والحزن ناي يعزف لحنا

من موسيقى الزمن البائد

إني إنسان لا مأوى له إلا في الغربة

فأنا وطني

منفاي الأكبر

هل سمعتم عن منفى يسكن وطنا؟!!

وبحجم القلب الذي يحب

يسكنني ذاك المنفى

غريب جئت للدنيا

وجدت حولي أطياف من البشر

وكل طيف يقتات على صوت الحزن

أطياف تغتال المرمر

وأخرى تجنح نحوي فتتكسر

ويبقى الحلم كل الحلم سيد

موقفنا الأكبر ...


نسيما - نورس

هنا مجددا


أصدقائي زوار مدونتي الكرام طال النوى بيني وبينكم وقد طالت بي الرحلة وأنا أسافر خلف آلامي التي أخذتني لمسافات طوال, وصاحبتي في رحيلي طويلا, ولكن ما أن ألقت بي على الشواطئ المهجورة, حتى عادت الذكرى بي نحو شواطئي مدونتي , مع طائري الراحل "نورس" ...وها انذا أعود إليكم رغم آلامي للتحليق مجددا على شواطئي فعذرا على طوال البعاد راجية أن تنال ما تدونه ريشتي إعجابكم وتحوز على رضاكم دائما ...نسيما - النورس




بداية




أهلا وسهلا بكم في مدونتي ...عالمي الصغير الذي أديره وحدي ..مملكتي التي أبث فيها وإليها أوامري, ودولتي التي أريد, فيها أحتفل مع شعبي الذي هو" أنا" بكل أعياد الدنيا, فيها طقوس الديموقراطية التي لا تملى عليّ, كأنها حقيقة الديموقراطية, عالمي الصغير الذي يطل إليكم من زحمة العوالم الأخرى ... أتمنى أن تستمتعوا معي في فانوس وثلاثة أزقة!!!